مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية العسكرية



السلام عليكم


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي

سنتشرف بتسجيلك

مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية العسكرية

~¤¦¦§¦¦¤~ موقع مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية العسكرية ~¤¦¦§¦¦¤~
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 رأس البر مدينة التاريخ والجمال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghareeb
مشرف
مشرف
avatar


مُساهمةموضوع: رأس البر مدينة التاريخ والجمال   الجمعة مايو 08, 2009 11:32 am

ورأس البر، اسم حديث كان العرب فى القرون الوسطى يطلقونه على هذه المنطقة «جيزة دمياط» والجيزة هى الناحية أو ما يجاز إليه، ولما زارها المقريزى فى القرن الخامس عشر أطق عليها فى قصيدته اسم «مرج البحرين»، ثم شهدت رأس البر فى عصور الحملات الصليبية أحداثاً رهيبة ففى عام ١١٦٩ فى عهد الخليفة الفاطمى العاضد، وانتصر عليهم صلاح الدين بعد ثلاثة وخمسين يوماً إلى أن أجلاهم عن دمياط.

وفى شهر يونيو ١٢١٨ وصل أسطول ضخم أمام رأس البر يحمل نحو سبعين ألف مقاتل بقيادة جان دى برين.. وهزم واضطر للجلاء بقواته عن دمياط، بعد أن قضوا فيها وعلى شواطئها ثلاث سنوات وأربعة أشهر.

وبعد ثلاثين عاماً فى يونيو ١٢٤٩ وقف أمام رأس البر أسطول كبير يحمل لويس التاسع وجيشه ثم نزلوا إلى رأس البر وزحفوا إلى دمياط وعبروا الجسر، ثم هزم فى معركة فارسكور وأسر لويس التاسع وتم جلاء الحملة عن سواحل رأس البر ودمياط فى ٨ مايو ١٢٥٠ ميلادية.

ومع مستهل القرن التاسع عشر وبعد أن تداعت أهوال الغزوات والحروب التى اجتاحت تلك الناحية الجميلة عاد إليها الهدوء وأقبل صيادو الأسماك والسمان بقواربهم وشباكهم وراحوا يترددون على تلك الشواطئ.

وفى القرن التاسع عشر كان بعض الأعيان بمدينة دمياط قد زاروا رأس البر عام ١٨٢٣ للصيد والرياضة فأعجبوا بجوها ومناظرها وشيدوا لأنفسهم أكواخاً من الأكياب والحصير، وما لبثوا أن اتخذوا هذا المكان مصيفاً لهم وتبعهم غيرهم وأخذ المصيف يتطور عاماً بعد عام ويتدرج من عشش قليلة متفرقة إلى صفوف منظمة بين شاطئ النيل والبحر.

وكان لمشايخ الطرق الصوفية حظ عظيم فى دمياط، فقد كانوا منذ ١٨٢٣م ولهم أتباعهم فى دمياط يسيرون بمجموعهم نحو الشمال مع النيل للاحتفال بمولد (الشيخ الجربى) بمنطقة الجربى جنوب رأس البر. وكان التجار يفدون إلى رأس البر لمقابلة سفنهم العائدة من رحلاتهم وهنا شاهدوا أول طلائع المصيف ممثلة فى هؤلاء المتصوفبن واستمر الجميع فى هذا المكان الهادئ الجميل الذى يبعث فى النفس روعة التأمل وطمأنينة التعبد.

كما اعتادت بعض الأسر أن تخرج أيام الصيف فى سفن شراعية على النيل وترسوا أمام رأس البر، وتقضى النهار فى النزهة والصيد والرياضة، فراقهم جوها وشيدوا لهم أكواخاً من حصر البردى.

وفى عام ١٨٦٥م اتخذ رأس البر «مصيفاً» تطور من عشش قليلة متفرقة مصنوعة من حصر البردى إلى صفوف منظمة بين شاطئ النيل والبحر، ثم إلى عشش تقام على أرضيات من الخشب والبناء.

وفى عام ١٨٨٣ جاء رأس البر العالم الألمانى «كوخ» وزار رأس البر وكتب عنها فى تقرير له «إن مصيف رأس البر قد يصبح يوماً ملك المصايف وأشهرها، إذ يمتاز بموقعه الجميل وهوائه النقى الجاف وشواطئه الذهبية وبعده عن الضوضاء، وهو أقل رطوبة من جو الشواطئ المصرية الأخرى وتكثر فى هوائه كمية اليود».

وفى عام ١٨٩١ أنشأ رجل فرنسى اسمه «بكلان» وسيدة فرنسية تدعى «كورتيل» مطعماً وباراً قرب طابية الشيخ يوسف.. كما أنشئ أول فندق راق أمام الفنار وسط المصيف، جذب المصطافين ودفع آخرين لبناء عدد آخر من الفنادق.

وفى عام ١٩٠٢، وضعت للمصيف أول خريطة هندسية بسيطة موضحاً بها مواقع العشش وأرقامها والأسواق وغيرها، وتقرر تأجير أرضه، وإضاءة طرقه بالفوانيس وتسيير مراكب نيلية لنقل المصطافين والبريد من دمياط إلى رأس البر والعكس.

كان مصيف رأس البر موسمياً مؤقتاً لا بقاء له غير أربعة أشهر الصيف، وقد كانت منشآته تقام عندما يهل الصيف فى مدى أسبوعين فيصبح مدينة صغيرة بها ما بسائر المدن الحديثة، فإذا ما انتهى الصيف زالت معالمه وعاد إلى مساحة خالية من الرمال المعرضة لمد البحر تطغى عليه أمواجه، فتغطيه وتغسله وتهيئه لاستقبال صيف جديد نظيف نقى، قد انحسر عنه الماء وجففته أشعة الشمس.

وفى عام ١٩١٢ صنعت أبواب العشش ونوافذها من الخشب بعد أن كانت تصنع من الأكياب وتفتح وتقفل بجذب الحبل. وفى عام ١٩٣٠ افتتح كوبرى دمياط فربط بين ضفتى النيل وسهّل الاتصال بالمصيف بالسيارات. وفى عام ١٩٣٨ أقامت مصلحة الموانئ والمنائر رصيفاً من الأسمنت المسلح طوله ٣٥٠ متراً داخل مياه البحر و٧٥ متراً فوق الرمال على اليابسة، وذلك لوقاية الساحل الشمالى من التآكل المستمر عاماً بعد عام، وهو ما عرف بعد ذلك باللسان.

وفى عام ١٩٤٤ وضع مشروع جديد لتخطيط رأس البر بحيث تكون مدينة ثابتة، ورأى المؤيدون لهذه الفكرة أن مصيف الحياة البسيطة الطبيعية الهادئة لم يعد يتماشى مع مقتضيات العصر الحديث، ولا مع سُنة التقدم العمرانى السريع، وأن الحياة الفطرية التى كان يعيشها المصطافون القدماء لم تعد تناسب خمسين ألفاً من رواد المصيف على مختلف طبقاتهم وطباعهم.

وزاد الإقبال على المصيف عاماً بعد عام بعد التطورات الجديدة التى حدثت به وبلغ عدد المصطافين فى صيف ١٩٤٩ خمسة وأربعين ألفاً.

ازداد إقبال المصطافين على رأس البر أثناء نشوب الحربين العالميتين الأولى والثانية، وامتناع الناس عن مغادرة البلاد إلى المصايف الخارجية، فزاد الرواج وأدخل الكثير من التحسينات على المصيف، بدأ العمران وما يتبعه من مرافق وخدمات يزحف على المصيف، وأصبح مصيفاً للطبقة الأرستقراطية يرتاده كبار رجال الدولة ورجال الاقتصاد والسياسة والمفكرون والفنانون والأدباء، وعلى مر السنين أصبح مصيفاً للشعب كله على مختلف طبقاته.

وفى عام ١٩٥٠ شُقت بالمصيف طرق جديدة متسعة طولاً وعرضًا وأنشئت عربات خاصة لتيسير الانتقال، التى اشتهرت باسم «الطفطف» ونفذ مشروع الصرف الصحى، ومهد الطريق الغربى ومدت شبكة جديدة لمياه الشرب إلى المنطقة الجنوبية بالمصيف، وساعد ذلك على توسيع مساحة المصيف.

وأصبحت رأس البر الآن مدينة تعمل على مدار السنة بعد التطوير الكبير الذى قام به المحافظ الدكتور محمد فتحى البرادعى، أستاذ التخطيط العالمى، الذى جعل رأس البر تعود إلى رونقها من جديد، حيث أعاد تخطيط الشوارع من جديد،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رأس البر مدينة التاريخ والجمال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية العسكرية :: 

@ قسم المواد الدراسية @ :: منتدي الدراسات :: قسم التاريخ

-
انتقل الى: